محمد بن سعيد بن الدبيثي
192
ذيل تاريخ مدينة السلام
أربع وتسعين وخمس مائة ، وفوّض إليه النّظر في الوقوف عليه ، وعلى غيره من المدارس الحنفيّة . وعاد إلى واسط قاضيا ، واستناب في التّدريس عنه شيخنا أبا الفرج عبد الرّحمن بن شجاع الحنفي ، فعزل عن التّدريس والنّظر ، أعني ابن الكيّال ، في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مائة . وفي المحرم سنة ثمان وتسعين وخمس مائة أذن له من الدّيوان العزيز مجّده اللّه بالإسجال عن الخدمة الشّريفة الإماميّة النّاصرية خلّد اللّه ملكها بواسط ، وقبول الشهود بها ، فكان على ذلك إلى أن عزله قاضي القضاة أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين الدّامغاني عن القضاء في سلخ شوّال سنة ثلاث وست مائة ، وبقي مشرفا بالدّيوان المعمور بها إلى أن صرف قبل وفاته بقليل . وتوفي في النّصف من شعبان سنة خمس وست مائة بواسط . 1998 - عبد اللّطيف « 1 » بن عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه هذا يلقّب عمّوية ، السّهرورديّ الأصل البغداديّ المولد ، أبو محمد بن أبي النّجيب الفقيه الشّافعيّ الصّوفيّ . كان والده شيخ وقته في التصوّف وعلم الطّريقة وسيأتي ذكره . وعبد اللّطيف هذا تفقّه على أبيه وغيره ، ورحل إلى خراسان ، ولقي العلماء . وسمع ببغداد من القاضي أبي القاسم عليّ بن عبد السّيّد ابن الصّبّاغ ، وأبي غالب محمد بن عليّ ابن الدّاية المؤذّن ، وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي ، وأبي الوقت السّجزي ، وغيرهم . وحدّث بالعراق والشّام والسّاحل . وكان كثير التّنقّل في البلاد .
--> ( 1 ) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 1 / 243 ، وفي التقييد 381 ، وابن المستوفي في تاريخ إربل 1 / 171 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 1295 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 242 ، والمختصر المحتاج 3 / 64 ، والصفدي في الوافي 19 / 103 ، والسبكي في الطبقات الكبرى 8 / 312 ، والإسنوي في طبقاته 2 / 66 ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة 149 .